تكنولوجيا

حقائق تُكشف للمرة الأولى عن العيش في محطة الفضاء الدولية

تحتفل محطة الفضاء الدولية، القابعة منذ عقود في الفضاء، الأسبوع الجاري، بمرور 20 عامًا على استقبال ضيوفها الأوائل، لكن المحطة الدولية ليست فندقا من خمس نجوم، أو من نجمتين، كما يتخيل بعضهم، حيث ظلت المحطة مشغولة بشكل مستمر منذ إطلاقها، حيث يصادف هذا الأسبوع مرور 20 عامًا على وصول رواد الفضاء الأوائل إلى محطة الفضاء الدولية (ISS). والتي تدور بمدار مستقر منذ ذلك التاريخ.وجعلت الرحلات المستمرة والضيوف الجدد من المحطة الدولية "مختبرا طبيعيا" مثاليا في الفضاء لدراسة الحياة خارج الكوكب الأزرق، وتعتبر محطة الفضاء الدولية نتاج تعاون بين 25 وكالة ومنظمة فضائية، وبحسب "ذا غارديان"، استضاف المحطة حتى اليوم 241 رائد فضاء وعدد قليل من السياح من 19 دولة، وهي نسبة 43% من إجمالي البشر الذين صعدوا في الفضاء.

نواة التأسيس "مير" الروسية
أطلق الاتحاد السوفييتي أول محطة فضائية حملت اسم "سالوت 1" في عام 1971، تليها ست محطات أخرى تابعة لبرنامج "سالوت"، بينما أطلق أمريكا أول محطاتها "سكايلاب" في عام 1973، لكن محطة الفضاء السوفيتية "مير" شكلت نواة محطة الفضاء الدولية، والتي تعتبر أول محطة تم بناؤها بوحدات ملحقة، وكانت "مير" في المدار عندما تم إطلاق الوحدات الأولى لمحطة الفضاء الدولية في عام 1998، قبل إسقاطها في المحيط.

منزل من 5 غرف
بحسب "ذا غارديان"، تتكون محطة الفضاء الدولية الآن من 16 وحدة: 4 وحدات روسية و9 أميركية ووحدتان يابانيتان وواحدة أوروبية، حيث تأخذ المحطة مساحة تقدر بمساحة منزل مؤلف من 4 غرف نوم من الداخل، مع طاقم من ستة أفراد من رواد الفضاء المدربين يخدمون لمدة ستة أشهر في كل مرة.

ليست فندقا… واقع الحياة في المحطة
أثبتت الرحلة الأولى في التاريخ والتي نفذها رائد الفضاء الروسي الأول، يوري غاغارين، الذي دار حول الأرض في عام 1961، دورة كاملة، أن البشر يمكن أن يعيشوا في الفضاء، لكن مع بعض الفروقات الجوهرية، فعلى سبيل المثال، لا يوجد على محطة الفضاء الدولية جهات (أعلى أسفل)، ولا تدور لتوفير الجاذبية، فهي تسبح بعيدا في الفضاء، وتحتاج كل عملية يومية مثل الطعام والشراب والحمام إلى تخطيط مسبق من قبل رواد الفضاء.
فالمحطة مثل منزل مشترك "رهيب"، باستثناء أنه لا يمكنك المغادرة منه، وأنه عليك العمل طوال الوقت، ولا ينام أحد في الليل بشكل جيد، وتم إحداث بقع "الجاذبية" في جميع أنحاء المحطة الفضائية، بهدف تثبيت الأشياء والمعدات، وفي الوحدات الروسية، تكون الأسطح المواجهة للأرض (لأسفل) ملونة باللون الأخضر الزيتوني بينما الجدران والأسطح المواجهة بعيدًا عن الأرض (أعلى) باللون البيج، بهدف مساعدة أفراد الطاقم على توجيه أنفسهم.وبحسب التقرير، تتميز محطة الفضاء الدولية بأنها "كريهة الرائحة، وصاخبة جدا، وفوضوية، ومغمورة بخلايا الجلد المتساقطة والفتات"، إنها بمثابة منزل مشترك "رهيب"، حيث يدرس العلماء المرحلة التالية من محطة الفضاء الدولية، حيث من الممكن أن تدور رحلة تنطلق منها إلى مدار حول القمر، حيث سيعيش رواد الفضاء في مركبة تشبه الطائرة تدور حول القمر لمدة شهر.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

هبط رائدا فضاء أميركيان من محطة الفضاء الدولية في خليج المكسيك

"ناسا" تؤكد فشل عمليات البحث عن مصدر البنزول في محطة الفضاء الدولية

المصدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى