مبادرة طلابية لزراعة شجرة (ألبيزيا) في بغداد

بغداد- واع نفذ طلبة الدراسات العليا لشهادة الماجستير في قسم العلاقات العامة بكلية الإعلام في جامعة بغداد، وبإشراف استاذة العلاقات العامة ريا قحطان حملة لزراعة شجرة (ألبيزيا) بهدف زيادة المساحات الخضراء وتقليل التلوث البيئي وتنقية الاجواء في العاصمة بغداد. ووصف كثيرون هذه الخطوة بأنها "بادرة مجتمعية متميزة تمت بجهود ذاتية، ومضت بخطوات جدية وواثقة نابعة من الشعور بالمسؤولية" ، مشيرين الى ان "هذه الخطوة هي من صميم العلوم البيئية في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة في مدينة بغداد خلال فصل الصيف" . انطلقت الحملة بمشاركة لفيف من الطلاب والطالبات الذين يحدوهم الأمل في ان تستفز هذه الخطوة المؤسسات المعنية، وتحرك فيهم الشعور بالجمال والعمل الجاد من أجل تشجير العاصمة وتلطيف اجوائها . ويؤكد معنيون ان "شجرة ألبيزيا" ذات فاعلية كبيرة في امتصاص الحرارة ، وتسهم في تحسين الاجواء، خاصة وان درجات الحرارة في فصل الصيف ترتفع بدرجات كبيرة في مدينة بغداد". ورفع الطلبة والطالبات شعارات لحملتهم، يصل المبنى بالمعنى بشكل مباشر ، فشعار الحملة هو "لهواء عذب نزرع (ألبيزيا)"، وهو شعار يكشف عن اهداف الحملة بسهولة ، اذ تمتاز هذه الشجرة بمواصفات عديدة ، ابرزها قدرتها على ترطيب الأجواء وخفض الحرارة، كما تستخدم هذه الشجرة كمهدئ يحد من التوتر والقلق لمن يعانون من هرمونات التوتر المزمن في الجسم. وبحسب مطلعين، فانه يمكن لشجرة البيزيا مساعدة هؤلاء الناس في العثور على بعض الهدوء والاسترخاء. ولم تقتصر الحملة اطلاق الشعار والعمل وحسب، بل تضمنت ايضا توزيع مطويات وبوسترات للتعريف بأهمية الحملة، وضرورة اطلاق حملات تشجير تعيد للعاصمة العراقية بعضا من جمالها، بعد ان طغت التجاعيد على جسد هذه المدينة الضاربة في عمق الحضارة العربية والاسلامية والانسانية. تقول المشرفة على الحملة ريا قحطان، إنه "تم اختيار موضوع هذه الحملة بعد مداولات طويلة وعرض عديدة ، وانه وقع الاختيار اخيرا على موضوعة حيوية تسهم في حث المواطنين والجهات المعنية على زراعة نوع من الأشجار"، مشيرة الى ان " شجرة ألبيزيا منتشرة بشكل كبير في مجمع الجادرية، ولها فوائد كبيرة على البيئة العراقية". وأضافت: "بعد اختيار موضوع الحملة تم توزيع المهام على الطلبة وعددهم 21 طالبا"، لافتة الى ان "الحملة تطلبت من اعضائها قراءة الكثير عن هذه الشجرة ، وتوجيه اسئلة بشأنها الى خبراء الزراعة ، فضلا عن الإطلاع عن هذه الشجرة في المصادر الزراعية المتاحة". وأشارت قحطان، إلى أنه "تم إطلاق حسابات خاصة بالحملة على مواقع التواصل الاجتماعي في الفيسبوك والانستغرام، وانه تم اختيار هذه المواقع كونها الأكثر شيوعا واستخداما من قبل شرائح واسعة في المجتمع العراقي". من جانبه، اعرب احد الطلبة المشاركين بهذه الحملة عن "سعادته لاسهامه بعمل يعود بالنفع العام على الحياة العامة في بغداد"، مشيرا الى ان "العمل مهما كان بسيطا يقود الى نتائج طيبة ، وان بغداد بحاجة الى مثل هذه الاعمال التطوعية التي تساعد المؤسسات الرسمية والجهات المعنية على العمل من اجل اظهار العاصمة بشكل يتناسب مع جمالها الضارب في اعماق التاريخ.المصدر