موقع أميركي: داعش يستغل وباء كورونا لإعادة نشر عناصره

ترجمة/ حامد احمد

استنادا الى قيادي في قوات البيشمركة فان هناك ما يقارب من 7000 مسلح من تنظيم داعش يستغلون ظروف انتشار وباء كورونا لاعادة تنظيم صفوفهم في العراق .

وقال الجنرال شيروان بارزاني، احد قادة قوات البيشمركة في اربيل بحديث لصحيفة التايمز البريطانية، ان الافتقار الى وجود عمليات عسكرية ضد داعش في المنطقة قد وفر فرصة للارهابيين للخروج من مخابئهم .

وقال الجنرال بارزاني للصحيفة بان التنظيم ما يزال يشكل “تهديدا كبيرا لكل العالم”، مخمنا وجود ما يزيد على 7000 مسلح ما يزالون متمركزين بالعراق .

وبين القيادي الامني في البيشمركة انه عندما تم تحرير جميع المناطق التي كان يحتلها داعش، قام الكثير من مسلحي داعش بحلق لحاهم واختلطوا مع الناس كمدنيين .

واضاف الجنرال بارزاني قائلا “لقد أعادوا تنظيم صفوفهم بشكل اسرع بسبب انتشار وباء كورونا .”

ويرى الجنرال بارزاني في ظروف انتشار وباء كورونا كأحد الاسباب التي ساعدت في تمكين التنظيم من اعادة تنظيم صفوفه لان قوات التحالف لم تعد تجري عمليات عسكرية ضده كالمعتاد .

واشار الى ان ضربة جوية نفذتها طائرات القوة الجوية الملكية البريطانية الشهر الماضي ضد احد مستودعات التنظيم للعبوات الناسفة، كانت تعتبر الغارة الاولى للقوات البريطانية ضد التنظيم منذ ثلاثة اشهر . مع ذلك، قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية لصحيفة التايمز بان الوباء لم يكن له ذلك التأثير على متابعة ضربات التحالف الجوية، مشيرا الى ان توجيه اي ضربة جوية يعتمد كخطوة اخيرة على ما يتم الحصول عليه من معلومات استخبارية .

مهام قوات التحالف في تدريب القوات الاتحادية العراقية والكردية كانت قد توقفت في شهر كانون الثاني من العام الماضي بعد تسبب هجوم طائرة مسيرة اميركية بمقتل الجنرال الايراني قاسم سليماني ونائب قائد الحشد ابو مهدي المهندس قرب مطار بغداد. وتوقفت نفس مهام التدريب ايضا عندما بدأ وباء كورونا بالانتشار .

بتاريخ 24 كانون الثاني الماضي حددت طائرة استطلاع للتحالف وجود كهفين في منطقة بيجي يستخدمان كملاذ لمسلحي داعش، واستنادا الى بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية تم تكليف طائرتين من طائرات القوة الجوية الملكية لاستهداف الكهفين الذين يبعد الواحد منهما عن الآخر بمسافة ثلاثة كيلومترات تقريبا وتم قصفهما بشكل متزامن باستخدام قنابل موجهة باشعة الليزر .

منذ ان خسر تنظيم داعش آخر معقل له في قرية الباغوز شرقي سوريا في آذار عام 2019، لجأ مسلحو التنظيم الى تكتيك حرب العصابات بشن هجمات ضيقة النطاق متفرقة في كل من العراق وسوريا باستخدام عبوات ناسفة واسلحة خفيفة .

من جانب آخر كشف مسؤولون عسكريون وخبراء ان هناك مؤشرات تدل على ان تنظيم داعش ما يزال يجني كميات ضخمة من الاموال والموارد المالية تكون مسخرة لدعم عملياته الارهابية في كل من العراق وسوريا .

وقال مسؤول امني من القوات الديمقراطية الكردية السورية في حديث لموقع VOA الاميركي طالبا عدم الكشف عن اسمه، انه “في كل مرة نقوم بها بتنفيذ هجوم على موقع لتنظيم داعش الارهابي نعثر فيه على كميات كبيرة من الاسلحة والاموال. من الواضح ان مسلحي داعش يمتلكون كميات ضخمة من الاموال لتمويل عملياتهم الارهابية في المنطقة .”

واستنادا الى تقديرات وزارة الخزانة الاميركية فان تنظيم داعش يمتلك احتياطيات مالية نقدية تقدر بحدود 100 مليون دولار . ويعتقد خبراء انه من الممكن ان يكون قسم ضخم من هذا المبلغ قد تحقق ضمن الفترة التي كان فيها التنظيم مسيطرا على مساحات واسعة من الاراضي في العراق وسوريا، وبالاخص عندما اصدر التنظيم عملته النقدية الخاصة به . ويقول الباحث، ايمن جواد التميمي، من جامعة سوانسي في بريطانيا: “خلال فترة حكم التنظيم وقرب انهياره في عامي 2017 و2018 فرض التنظيم على الاهالي عملته الخاصة به وجعلهم يتعاملون بها”.

واضاف التميمي قائلا “لم يكن يسمح للاهالي باستخدام عملات اخرى، وكان المسلحون بهذه الطريقة يمتصون ما يستطيعون من عملة صعبة من الاهالي الذين كانوا تحت سيطرتهم وذلك لاجل تمويل مرحلة ما بعد انهيارهم”.

ويقول خبراء انه منذ انهيار الخلافة المزعومة للتنظيم، اصبحت البضائع المهربة بين العراق وسوريا مصدرا ماليا ضخما لمسلحي داعش . نيكولاس هيراس، محلل من معهد واشنطن للدراسات الحربية، يقول ان مسلحي التنظيم كانوا يفرضون ضرائب على المهربين المحليين للبضائع بين البلدين واتخذ التنظيم هذا الاسلوب كطريقة لجني اموال طائلة . واضاف المحلل هيراس قائلا “يحتفظ التنظيم باحتياطياته المالية من العملة النقدية على شكل عملة صعبة او بضائع تحافظ على قيمتها المالية مثل الذهب، وجميع هذه الموارد المالية من الصعب وضع السيطرة عليها. فتنظيم داعش ليست له حسابات مالية في مصرف يمكن تجميدها، ولا مجموعة اسهم استثمارية يمكن وضع اليد عليها .”

عن صحيفة التايمز وموقع VOA

المصدر