وزير المالية يحسم مصير سعر الصرف ويكشف اسباب تاخر دفع الرواتب

بغداد – واع – زياد طارق

أعلن وزير المالية علي علاوي، اليوم الخميس، أن عملية تغيير سعر الصرف لم تكن سهلة، وفيما اشار إلى ان العراق خرج بسلامة من الوضع الاقتصادي الصعب، كشف اسباب تأخر دفع الرواتب.

وقال علاوي في مقابلة مع عدد من وسائل الاعلام بينها وكالة الأنباء العراقية (واع)، ان "سياسة العراق المالية خلال سنة ونصف مرت بخمسة ظروف استثنائية"، مبينا ان "الدخول في بداية عمل الحكومة لم يكن هنالك اي صمام أمان مالي".

واشار الى ان "الاقتصاد العراقي تغير منذ 2019 والتزامات الحكومة السابقة، وازمة كورونا ادت الى انهيار اسعار النفط وزادت من البطالة"، لافتا الى ان "سياسة الحكومة عملت على ضبط النفقات وبالتالي انعكست على ايرادات الدولة".

واضاف ان "عملية تغيير سعر الصرف لم تكن سهلة، الا ان السياسة المالية والنقدية إصلاحية ولابد من الاستمرار في العمل بها، عملية الاصلاح صحيحة وبدأت من المصارف والكمارك"، مؤكدا ان "السياسة المالية تستهدف التوزان بين النفط وتعظيم الموارد الاخرى".

ولفت، الى ان "عملية تغيير سعر صرف الدولار كان يجب ان تتم قبل سنين ماضية وهو يعكس امرا مفيدا لاصلاح النظام الاقتصادي، حيث لايمكن خلق بيئة حاضنة لاقتصاد خاص من دون مقدرة الحكومة على تغيير التشويه بالمالية العامة".

وبين، ان "سعر الصرف يعكس قضايا عديدة وارتفاعه فيه فائدة لبعض القطاعات الاقتصادية"، لافتا الى ان "عملية تغيير سعر الصرف اريد منها خلق جو تنافسي في العراق، لاسيما وان اليوم هنالك توازن بين الطلب على العملة والعرض".

واكد وزير المالية، ان "الوزارة تهدف الى استقرار سعر الصرف وستدافع عنه، والمصارف الحكومية تهدف الى دعم الاقتصاد الوطني وليس السلف بحد ذاتها"، مشيرا الى ان "الحكومة ليس ضد السلف ولكن يجب تنويع المصادر التي تذهب اليها هذه السلف".

وذكر، ان "العلاقة مع صندوق النقد جيدة، ويقف مع سياسة العراق للاصلاح من ضمنها تغيير سعر صرف الدولار، ومن خلال الزيارة الاخيرة الى البنك الدولي لم نطلب فيها اي قرض، خاصة وان الوضع المالي يسير بشكل افضل".

من جانب اخر شدد علاوي، "خرجنا بسلامة من الوضع الاقتصادي الصعب، ولدينا تنسيق مع البنك المركزي والتعاون ضروري بين السياستين المالية والنقدية".

في غضون ذلك، كشف وزير المالية، ان "إقليم كردستان لم ينفذ التزاماته بشأن دفع أقيام النفط"، مؤكدا على "دفع الحكومة الاتحادية استحقاقات الاقليم، وبالتالي يجب منح المركز استحقاقات النفط والكمارك".

واضاف، ان "سعر النفط الذي يستحصله الإقليم فوق سعر التوازن بحوالي 10 دولارات، ولاغراض انسانية منح مجلس الوزراء مرتبات الاقليم وفق توجيه المجلس وبتحفظ من المالية".

وتابع، "موقفنا محايد ومهني وموضوعي بشأن رواتب الاقليم ويجب ان تعطى 200 مليار دينار شهريا، والفائدة ستكون بنحو 6 بالمئة فيما يخص السندات ونتوقع اقبالاً كبيراً عليها".

واشار، الى ان "موارد الدولة النفطية تتآكل بسبب الالتزامات الكبيرة من رواتب وتقاعد، وتحسن اسعار النفط لايحل الضيق المالي سريعاً، بسبب الديون الداخلية والخارجية"، مبينا ان "تأخير صرف الرواتب سببه التضخم الهائل في العراق، لاسيما وان 65 بالمئة من موازنة الدولة تذهب للرواتب".

واستطرد، "لسنا ضد التوظيف الحكومي لكننا ضد فقدان الإنتاجية في قطاعات الدولة"، منوها الى ان "الضرائب مهمة في تحفيز الإنتاج والاستثمار وهي قليلة جداً في العراق حيث انها لا تعادل 1% من الدخل الوطني".

واضاف "من حق المواطن الشكوى على الضرائب لأن طريقة استحصالها منهم ليست سليمة، وموارد الدولة في العراق تستعمل بطريقة غير صحيحة"، مشيرا الى ان "قانون الضرائب سيعيد النظر بمسألة الضريبة في العراق ورسم سياسة جديدة وقانون جديد".

وبين وزير المالية ان "قطاع الطاقة يكلف الدولة 25 مليار دولار سنوياً ولا نستحصل من المواطنين سوى 7% من المستحقات"، موضحا ان "إعادة النظر بالهيكلية المالية للدولة من أهم التحديات المقبلة".

ولفت علاوي الى ان "كلفة إدارة الدولة زادت 30% ما بين عامي 2018 و2020".

وتابع الوزير ان "مبالغ النظام السابق المهربة والأملاك لا تتجاوز عدة قصور أو بيوت"، لافتا الى ان "أملاك النظام السابق لا تساوي 5% من الأصول الأخرى التي أخذت من العراق".

وبين ان "ما يقارب 200 مليار دولار هربت خارج العراق بسبب عمليات الفساد"، موضحا انه "ليس من السهل استعادة هذه الأموال وبدأنا الحوار مع دول الجوار التي استقبلت أموالنا".

واكد ان "نحو 20 مليار دولار تبخرت من الأموال العراقية المهربة في مصارف الدول".

واضاف ان "قطاع التأمين في العراق ذو ربحية حقيقة ونريد تحريكه"، لافتا الى ان "زيادة تكاليف الدولة 30% سببها تزايد أعداد الموظفين ورواتبهم وحوافزهم".

وبين ان "الديون الخارجية بحوالي 50 مليار دولار"، مشيرا الى ان "ديون نادي باريس باتت قليلة بعد تسديد العراق الكثير منها".

وحذر علاوي "من الدخول بأي التزامات خارجية تتعلق بالديون"، مؤكدا "اننا بصدد إصدار سندات والعراقيون لن يشتروها من دون ضمان بتسديد الفوائد لهم وهذا من حقهم".

واوضح وزير المالية ان "هنالك نحو 6.5 مليون مواطن يتقاضى مستحقات مالية من الدولة".

وعن التجنيد الالزامي، ذكر علاوي ان "قانون التجنيد لم يناقش حتى الآن في مجلس الوزراء"، لافتا الى ان "وزارة الدفاع تتوقع شمول التجنيد 10 آلاف شخص والذي يكلف الموازنة 150 مليار دينار".

المصدر