ما الهدف من عنتريات مليشيات البطة في الشوارع

13

ما الهدف من عنتريات مليشيات البطة في الشوارع
خلق الاستعراض العسكري في شوارع بغداد والناصرية وكربلاء والنجف . حالة من الاحتقان السياسي بالصراع الدائر داخل الاحزاب الشيعية , بانها دلائل تشير بأن وصلت الامور الى الحسم وكسر العظم بين الاحزاب الشيعية . في ابرازعضلات مليشيات ( البطة ) التابعة لتيار الصدري , وهذا الاستعراض العسكري يحمل رسائل خطيرة للداخل والخارج . بأن التيار في صدد استلام مؤسسات الدولة ( البرلمان ورئاسة الحكومة ) وانه لم يعد يطيق شراكة تقسيم الغنائم بين الاحزاب الشيعية . وهو يسعى في حصر القرار السياسي بيده دون مشورة الاخرين , وبالتالي ينسف التوافق الهش والمهزوز بين الاحزاب الشيعية نفسها . . والرسالة الاولى هي موجهة بشكل مباشر الى أنتفاضة تشرين الشبابية , في سبيل اخراجها من المعادلة نهائياً . بعدما اغرقها بالدماء وممارسة عمليات التهديد وتشريد نشطاء الحراك الشعبي من محافظاتهم . بعدما تسارعت وتيرة الخطف والاغتيال الى ارقام مخيفة ومرعبة في المحافظات , في سبيل افراغ ساحات التظاهر واخماد الانتفاضة بالدماء , اما الرسالة الثانية للتيار الصدري هي موجهة الى الاحزاب الشيعية , الى فرض أمر الواقع بالقوة والعنف , حتى يخمط البلاد والسلطة بنفسه دون شريك من احد . وما الحجج والذرائع التي يدعي فيها , فأنها لم تقنع حداً , بأنه يقول أن انزال مليشيات ( البطة ) التابعة له بكثافة وبكامل سلاحها حتى الثقيل . بذريعة بأن هناك معلومات أستخبارية عن نسف المراقد الدينية المقدسة في بغداد والنجف وكربلاء من قبل تنظيم داعش الارهابي وأيتام البعث . ولكن السؤال الذي يفرض نفسه . ماهي وظيفة مليون عنصر في وزارة الداخلية ؟ ما هي وظيفة الاجهزة الامنية ؟ ماهو دور المؤسسة الامنية والاستخبارية في ردع تنظيم داعش الارهابي وايتام البعث , في الضبط الامني وحماية المواطنين والمراقد الدينية المقدسة من الاعداء . بهذا المنطق السليم , بأن الاستعراض العسكري , هو بكل ببساطة تمزيق هيبة الدولة وتمريغها بالتراب . هو بكل بساطة يلغي وزارة الداخلية والاجهزة الامنية والمؤسسة الامنية , لتحل محلها مليشيات ( البطة ) . ويعتقد التيار الصدري . بأنه سيطر على الدولة ومؤسساتها , بذلك يقوم بعمليات التهديد وتشريد وخطف واغتيال نشطاء الحراك الشعبي , ولا يجرؤ أحداً في ايقافه ومحاسبته على الاعمال الاجرامية التي يقوم بها , سوى ان السيد الكاظمي يصر على العزف على معزوفته , التي اصبحت هذيان وسخرية وتندر , بأنه يتعهد في حماية المتظاهرين من الارهاب المليشياوي , ربما يقصد حماية المتظاهرين في موزمبيق , وليس المتظاهرين في العراق . ان ممارسة الارهاب والقمع الوحشي على المتظاهرين , بتواطئ من الاحزاب الشيعية الاخرى , انجر اليهم حتى وصلت النار اليهم , بفرض امر الواقع بشروط التيار الصدري على الاحزاب الشيعية . التي بدأت تظهر مظاهر الرفض وتعميق الخلاف بين الاحزاب الشيعية , ربما تؤدي الى الحرب الاهلية شيعية / شيعية اذا استمرت . وهذا ما يتمناه داعش المجرم وايتام البعث , وما تصاعد حد التشنج بين التيار الصدري وحزب الدعوة , وتهديد المالكي الموجه الى التيار الصدري , وتذكير التيار الصدري ب ( صولة الفرسان ) عام 2007 , التي الحقت بالتيار الصدري خسائر فادحة في الارواح , إلا هي حالة الرفض . واذا كان في الوقت الحاضر , يتم تراشق بالكلام العنيف المتبادل بالتصريحات المتشنجة , ربما يتحول الى الترشق بالسلاح والرصاص المتبادل , اذا لم يعد التيار الصدري الى رشده , فأن الامور قد تتجه الى الخراب والدماء , في ظل فراغ السلطة وضعف رئيسها المهزوز …………. والله يستر العراق من الجايات !!
جمعة عبدالله

المصدر