خلف السدة .. أحياء لا يدخلها المسؤولون ولا الخدمات

108

بغداد/ حسين حاتم

على امتداد سنوات، بقي تل ترابي يحيط بمناطق العاصمة من الجهة الشرقية وهو حد كان يأذن بانتهاء الدور التابعة لمركز بغداد،

فيما تغرقه من الجهة الثانية صحراء قاحلة. وحتى 2004 بقي هذا التل وما رواءه من مساحة أرضا جرداء، لحين اكتشاف الحكومة التي كانت تصارع لانهاء الصراع الطائفي حينها ان ما وراء التل اصبح “مجزرة لضحايا العنف الطائفي”. وحاذى التل منذ نشأته افقر مناطق العاصمة، وهي ذاتها المناطق التي تشهد ضعفا في قبضة الدولة مقابل صعود دور العشائر. وسرعان ما تغير الحال في السنوات العشر الاخيرة في مناطق خلف السد الترابي. إذ اصبح واحدا من التجمعات السكانية الكبيرة. حيث استغل الساكنون فيه ضعف الرقابة الحكومية وشقوا السد وانشأوا طرقا واسواقا ومدارس اهلية.

ولا تُشمل احياء “خلف السدة” بالخدمات لانها ضمن التصميم الاساس لبغداد هي اراض قاحلة، لكن الواقع مختلف. فكامرة (المدى) تجولت في هذه الاحياء الكبيرة التي نظمت فيها البيوت وبلطت بعض شوارعها ووضعت لها أرصفة بتبرعات جمعها الاهالي.

ويقول محمد حسن، احد سكنة قضاء المعامل (الزوراء رسميا) لـ(المدى) “تسمى هذه البقعة ببستان سامي او البستان وجاءت تسميتها نسبة الى بستان قديم كان هنا وتحول فيما بعد لبيوت مشيدة”.

ويضيف حسن: “يشق المنطقة التي نسكن فيها مشروع مائي (بزل) تمر عبره المياه الجارية، لكن فيما بعد تحول لمستنقع تملأه النفايات ومياه المجاري”.

وبدوره يقول ابو هيثم لـ(المدى): “نعاني من نقص كبير في الخدمات، لم يأت احد لزيارتنا من المسؤولين.. منذ اكثر من سنتين وجميع زياراتهم كانت دعاية انتخابية ووعودا كاذبة”.

ويضيف الرجل الخمسيني “طالبنا الجهات المعنية مرارا وتكرارا بتعبيد الشوارع وإنشاء مجاري جديدة لكننا لم نر اي انجاز يذكر”.

ويشير ابو هيثم الى أن “المنطقة تدخل انذارا في الشتاء، وعند المطر تغرق الشوارع والبيوت وتبقى المياه اسبوعا او اكثر لحين احضارنا ساحبات المياه من حسابنا الخاص”.

سائق عربة التك تك شاكر عدنان وهو احد سكنة مناطق خلف السدة يقول لـ(المدى) إن “التك تك ذو فضل على سكان المنطقة إذ ان دخول السيارات يكون بصعوبة الى ازقتنا، والكثير من اصحاب السيارات يرفضون الدخول بسبب الحفر والبرك الطينية”.

ويضيف عدنان أن “سكان المنطقة بسيطون جدا واكثرهم من الكسبة لا يعيش هنا مسؤول ولا حتى موظف صغير”.

المصدر