قلعة (شيروانة).. موقع سياحي يحاكي تأريخ السليمانية

60

كلار- واع- إيفان ناصر حسن
تعد قلعة شيروانة من الاماكن التأريخية المهمة بالمنطقة، وتمثل رمزاً ومعلماً سياحياً كبيراً لمدينة كلار تقع بمحاذاة نهر سيروان الشهير، وهي مقصدا للسواح يوميا من جميع المحافظات وكذلك تشهد زيارات مستمرة من قبل الآثاريين والمنقبين من داخل العراق وخارجه.

وقال مدير آثار كرميان صالح سمين لوكالة الأنباء العراقية (واع): "استطعنا خلال السنوات الماضية تعمير القلعة وتجديدها، ولكنها تضررت بشكل كبير مؤخرا بعد حوادث الهزات الارضية التي ضربت المنطقة خلال عامي 2016 و2017، وبسبب الازمة المالية لم نستطع ان نعيد اعمارها"، لافتا الى أن "القلعة تتكون من ثلاثة طوابق ،وهي القبو او ما يعرف بالسرداب والذي تم طمره في اعمال الصيانة والتعمير عام 1989 لاعتقادهم آنذاك انه سيقوي القلعة ومقاومة المتغيرات الجوية وعوامل الزمن، والطابق الارضي والطابق الاعلى وغرفة عليا مثمنة الشكل تشرف على كل الجهات".
وقال الآثاري محمد علي لوكالة الانباء العراقية (واع): "لم يتم استخدام القلعة لأغراض عسكرية آنذاك؛ لكون عشيرة الجاف الكبيرة التي هي آخر من سكنها منذ 150 عاما لم تكن لها حرب أو اقتتال مع عشائر اخرى بحجمها في تلك الفترة ولكن كانت تستخدم القلعة من قبل محمد باشا كيخسرو الجاف وهو احد امرائها للسكن والادارة عندما كان يزور هذه المنطقة وان قبو القلعة كان يستخدم كسجن آنذاك"، موضحاً أن "ارتفاعها 12،30 متراً، وعرضها 15 متراً وطولها 18 مترا، وتم استخدام الطابوق الطيني في بنائها".
واضاف علي أن "أبواب القلعة مفتوحة للزوار السواح والباحثين من داخل وخارج العراق طيلة ايام الاسبوع نهارا وليلا ومجانا، ولكن الوضع الصحي الحالي واجراءات الوقاية من فيروس كورونا جعلتنا نحدد اوقات وايام محدد للدخول للقلعة"، موضحاً أن "القلعة تأثرت بزلزال عامي 2016 و2017؛ مما أدى الى تهديم الغرفة العليا للقلعة بشكل كامل وطلبنا عدة مرات من الجهات الرسمية بالعراق وكردستان والبرلمان العراقي كذلك بالتدخل لحل موضوع اعادة التعمير وصرف المبالغ الخاصة له ولكن لم يتحقق اي شيء حتى الآن".
وأكد علي أن "منظمة هولندية استجابت لطلبنا وصرفت مبلغ تحت إشرافها وقامت بتعمير الطابق الارضي فقط وحتى الآن الطابق الاعلى متضرراً و يوجد خطر عليه كثيراً بالوقت الحالي".
وبيّن أن "القلعة تقع في الضاحية الجنوبية لمدينة كلار وقد بنيت على تلتين الاولى تلة أثرية تعود لفترة قديمة ساسانية وكاشية و التلة الثانية صناعية، اطلالة القلعة العالية والبارزة على نهر سيروان جعلها مكاناً مميزاً للسياحة ولسان حالها ينادي المسؤولين بالحكومة الاتحادية والاقليم للاهتمام بها أكثر وإنقاذها من خطر الزلازل القادم".

المصدر