مقتدى الصدر يوّقف برنامجا حواريا بتلميح مبطن تهديدا !! ..

291

بقلم مهدي قاسم

إلى جانب كون سجل مقتدى الصدر الأسود يعج بجرائم ومجازرعديدة ارتكبها بأيدي أعوانه و أتباعه ، طبعا بعد تحريض منه ، فأنه حتى كرجل دين لم يرتق ــ فقهيا ــ إلى مستوى خريج طالب حوزوي عادي ، بالرغم من ” غيبته الكبرى و الصغرى ” التي أعلن عنها مرارا و تكرارا ” مختفيا و متفرغا للعلم ” ليبرز ظاهرا في كل مرة في وسط ” مكان جماهيري ” الذي يستطيع أن يمارس هناك تهريجه ومواقفه وتقلباته السياسية على طول و عرض الخط ، و بفضل هذا الدور التهريجي عاش ويعيش حياة أمير باذخة و غير متوّج ” : خزينة مال التيار الصدري مفتوحة أمامه وتحت تصرفه ، طائرة شخصية خاصة ، و أرتال من سيارات الجاسكر ، ولكنه مع ذلك لا يكتفي بهذا المقدار الكبير من سلطة ونفوذ ومال وجاه وفخفخة ، بل يصّر على أن يكون ــ إلى جانب كل هذا ــ أن يكون صاحب دولة عميقة داخل الدولة العراقية ، ليقرر حسب مزاجه المتقلب كيف تجري الأمور السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية وغيرها وفقا لعقليته تلك ، وإذا ما جرت الأمور على غير ماهو يرى ويعتقد ويتصور فإنه يأخذ بالتلميح المبطن بالتهديد من نوع ” جرة أذن ” كما يسميه ــ فيؤمر بلطجياته القيام بعمليات اعتداء وقتل ، على الأقل هذا ما فعله مع المتظاهرين مرارا..

والآن وفي هذه المرة لم يعجبه الحوار الذي أجرته قناة ” العراقية ” مع رجل الدين السيد كمال الحيدري والذي تطرق من خلال إلى ” مسألة التكفير ” في الإسلام ، فكتب ” نبي العبيد ” مقتدى الصدر في” تغريدة ” معترضا بأسلوب أقرب إلى التهديد المضمر ، فخاف مقدم البرنامج ــ الذي يعرف جيدا ماذا يعني اعتراض أوتلميحات مقتدى الصدر وماذا سيكلفه فيما بعد، لو واصل بث البرنامج ــ متراجعا إلى درجة قرر إلغاء البرنامج و عدم نشر حلقات جديدة منه ..

ودرء لأي سوء فهم أو تأويل ، فأنا هنا لستُ بصدد الدفاع عن السيد كمال الحيدري لأنه هو قادر على ذلك بكل إمكانية و جدار قد يتمتع بهما ، أولا، ولأنني لستُ ممن يحبذون الدخول في مجادلات وخلافات فكرية ذات منحى فقهي عويص و سقيم وذلك لشعوري بعدم جدوى ذلك إطلاقا هذا ثانيا ، إنما مايعنيني هنا وبالضبط هو سطوة مقتدى الصدر القوية ومخلبه الغوغائي الذي أخذ يزداد طويلا يوما بعد يوم ، بحيث يستطيع بتلميح واحد أن يوّقف برنامجا فكريا ، حواريا ، في مؤسسة إعلامية تابعة للدولة ، وفوق ذلك في دولة يُقال أن نظام الحكم فيها تعددي وديمقراطي !! ..

بينما هذه الحقيقة المريرة تدعم صحة ما طرحته لمرات عديدة ، معبرا عن عتقادي بكون هذا النظام ليس سوى نظاما سياسيا هجينا ومشوّها سقيما تقوده تنظيمات عصابات نهب ولصوصية وبلطجيات قتل وقمع و سلب ، حيث أن مقتدى الصدر وحزبه الصدري يشكّل أحد وأخطر أقطاب هذا النظام الفاسد والمشوّه الهجين .

المصدر