أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارا أكدت فيه عدم دستورية إصدار السلطة التشريعية قانونا تلغي فيه مجالس المحافظات.
وأشارت المحكمة في قرارها بالدعوى المرقمة مئة وخمس وخمسين/ اتحادية/ ألفين وتسعة عشر، انه لا يجوز للسلطة التشريعية ان تشرع قانونا يتضمن إلغاء تلك المجالس لتعارضه مع أحكام الدستور ومبادئ الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، لافتة الى ان استمرار عمل المجالس المنتخبة سواء كانت مجالس وطنية ام هيئات محلية بعد انتهاء دورتها الانتخابية يمثل خرقا لحق الشعب في التصويت والانتخاب والترشيح وتجاوز لإرادة الناخب، وان المدة المحددة لعمل مجالس المحافظات واجب التقيد بها ولا يمكن تجاوزها باعتبار ذلك من حق الشعب ويمارسه من خلال الانتخابات الدورية المباشرة.
من جانبه، ذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الاعلى في بيان، ان المدة المحددة لعمل مجالس المحافظات واجب التقيد بها ولا يمكن تجاوزها باعتبار ذلك حقا من حق الشعب ويمارس من قبله بالانتخابات الدورية المباشرة.
واوضح البيان ان المحافظ هو الرئيس التنفيذي الأعلى في المحافظة ويُلزم باتباع السياسة العامة للدولة التي يرسمها مجلس الوزراء ويخضع لإشرافه، وان مفهوم تصريف الأعمال يجب ان يُفهم في إطار ضمان سير المرافق العامة وعدم تعطيلها بما يضمن تقديم الخدمات للجمهور في ظل السياسة العامة للدولة والرقابة البرلمانية والإدارية التي تقتضيها اللامركزية الإدارية.
وأشار بيان مجلس القصاء إلى ان مجالس المحافظات تعد هيئات إدارية ومحلية يُعهد إليها تنفيذ ُ الصلاحيات المالية والإدارية فقط ضمن مبدأ اللا مركزيه الإدارية ولم يخولها الدستور ممارسة الصلاحيات التشريعية، وبذلك يكون قانون رقم سبعة وعشرين لعام ألفين وتسعة عشر قانون التعديل الثاني لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم اثني عشر لعام ألفين وثمانية عشر المعدل الذي أنهى استمرارية عمل مجالس المحافظات موافقاً للدستور وعلى أساس ذلك قررت المحكمة رد الدعوى.