شبكة الإعلام تحتضن ورشة لإشاعة ثقافة النزاهة

184

بغداد- واع- ملاذ الأمين- فاطمة رحمة نظمت هيأة النزاهة الاتحادية بالتعاون مع شبكة الإعلام العراقي، اليوم الأربعاء، ورشة عمل بعنوان، النشاط الإعلامي وأهميته في إشاعة ثقافة النزاهة، حضرها عدد من ممثلي الدوائر الإعلامية في الوزارات والمؤسسات الحكومية، ركزت على ضرورة نشر الثقافة القانونية بين موظفي الخدمة العامة وتنويرهم من خلال البرامج والمقالات والمشاهد الدرامية. مهمة سامية وقال رئيس شبكة الاعلام العراقي الدكتور نبيل جاسم في كلمته التي ألقاها مدير مكتبه الدكتور صباح علال، إن "لشبكة الاعلام العراقي مواقف في ترصين النزاهة لقناعتها بأن النزاهة مهمة سامية ويجب على الاعلام أن يتفاعل مع قطاعات المجتمع لتأكيدها". وأضاف، أن "الشبكة لديها تعاون وتنسيق مستمر مع هيأة النزاهة في انتاج برامج تثقيفية لنشر التوعية وتحفيز المواطن في المشاركة بمكافحة الفساد". دور الإعلام وركز معاون مدير دائرة العلاقات في هيأة النزاهة صالح التميمي في بحثه الذي ألقاه خلال الورشة على اهمية دور الاعلام في مكافحة الفساد قائلا، إن "للاعلام دورا مهما في نشر قيم النزاهة وتثقيف الموظف بالقوانين والعقوبات"، مشيرا الى أن "نظرية تحويل الوعي الى سلوك فيها مرحلتان؛ الاولى نشر التوعية والتثقيف في القوانين والضوابط والاجراءات والدعوة الى الالتزام بسلوك النزاهة والايمان به كونه يحقق التقدم والمعايير الاخلاقية في المجتمع، اما المرحلة الثانية فهي انعكاس هذا الوعي بأهمية النزاهة على السلوك البشري وخصوصا موظفي القطاع العام وتطبيقه والالتزام به عمليا". قواعد البث الإعلامي وقدم الباحث أحمد العنزي رئيس مؤسسة همم للخطاب الاعلامي والتنمية ورقته البحثية بعنوان، مخالفة المعايير الاعلامية وانعكاسها على الشفافية والنزاهة، والتي سلطت الضوء على التزام المؤسسات الاعلامية بمعايير هيأة الاعلام والاتصالات الخاصة بالحريات التي كفلها الدستور"، موضحا أن "هذه الحريات هي ليست مطلقة وإنما حدودها عندما تصطدم بحريات الاخرين، لذا فإن لائحة الاعلام والاتصالات أكدت على ضرورة التزام المؤسسات الاعلامية بمنع ترويج الخطاب المحرض على العنف والكراهية مع الحفاظ على السلم الأهلي والأمن الوطني". وبين أن "الاستبيان الذي أجراه مع المذيعين والمراسلين والكتاب في المؤسسات الاعلامية، بين أن 63 % منهم أكد أن هذا التوجيه جوهري فيما أشر 28 % بأن فيه اشكالية، لذا فإن عددا من هذه القنوات تبث جزءا من خطاب الكراهية دون أن تعلم، كما وتبث وثائق مفبركة على أنها وثائق أصلية"، داعيا وسائل الاعلام الى "توخي الدقة في خطابها وعرض الوثائق على الجهات المعنية للتأكد من صحتها قبل نشرها في وسائل الاعلام كي لا تعرض طرفا الى التشهير دون وجه حق". وطالب العنزي مجلس النواب إلى "الاسراع في تشريع قانون وسائل الاتصال الاجتماعي لما لها منفلتة من آثار سلبية في نشر ثقافات الكراهية والترويج للفضائح والتشهير مع نشر وثائق مفبركة". مشاركات طوعية وتشكل المنظمات غير الحكومية المتخصصة بمكافحة الفساد منصة كبيرة لرفد هيأة النزاهة بالمعلومات التي تحتاجها من أجل تحقيق العدالة وتجنب الفساد مع توجيه الدوائر الحكومية لتجنب السبل التي قد تؤدي الى منزلق الفساد". وقال مدير دائرة العلاقات في هيأة النزاهة محمود سامي نعمة، إن "منظمات المجتمع المدني المتخصصة بمكافحة الفساد تعد رافدا مهما من روافد مكافحة الفساد حيث تساهم في نشر الثقافة القانونية بين موظفي الخدمة العامة وحث المواطنين على الابلاغ عن الفاسدين والتحقق من الوثائق والكتب الرسمية بهدف قيادة المجتمع نحو الاخلاق الرصينة وتحقيق الكسب الحلال". وأشار الى أن "الهيأة دخلت في تحالفات مع المنظمات غير الحكومية لمكافحة الفساد والتي وقعت على قانون رقم 5 لسنة 2007 امتثالا للاتفاقية الدولية"، مؤكدا أن "الهيأة تركز على الجانب الوقائي في هذا المجال لتجنيب الموظفين الوقوع بمنزلقات الفساد من خلال نشر ثقافة النزاهة والسلوك النزيه القويم". توصيات وخرجت اللجنة بتوصيات مهمة تتضمن ضرورة تعاون الدوائر الاعلامية الحكومية- مديريات الاعلام في الوزارات والناطق الرسمي- مع هيأة النزاهة في تأشير مكامن الخلل التي تعترض انجاز معاملات المواطنين وتعرقلها ما يسمح لتدخل أطراف أخرى تحاول الكسب غير المشروع لإنجاز هذه المعاملات.. وهذا التعاون يجب أن يكون من خلال وضع دوائر متخصصة بتسلم الشكاوى والاستماع الى آراء المواطنين والمنظمات غير الحكومية المتخصصة في هذا الجانب الى جانب نشر الثقافة القانونية بين الموظفين ومفردات قانون الخدمة العامة والجنح التي يعاقب عليها القانون والخاصة بالاختلاس والكسب غير المشروع وتفضيل المصالح الخاصة على الخدمة العامة. العراقالمصدر