مسرات صغيرة بحجم الحياة

175

مسرات صغيرة بحجم الحياة

بقلم مهدي قاسم

حاملا بين أسناني ساق زهرة طويلة

ألوك بها بلذة وزهو عول سعيدة

بعدما فكرة لطيفة تتوهج في راسي مثل برق صيفي خافت :

كم جميل و طيب أن أرجع إلى بيتي الآن و في أي مساء كان

يا لها من نعمة طالما حلم بها أي مشرد آخر يلتحف الصقيع سريرا من جليد.

أستطيع العودة بعيون مغمضة سائرا نحو بيتي

مثلما تفعل جياد بفراسة عليمة بأسرار طرقات ودروب مجهولة

بينما أنا أقترب من بيتي سأرى زوجتي الفرحة بعودتي

وهي تلوّح لي بمنديلها الأحمر تتطاير منه قبلات مكتنزة مثل فراولة ناضجة

عبر نافذة مشرعة مغسولة بأشعة شمس غروب ذهبية

وثمة موجة دافئة من بسمة مشرقة تحيل وجهها إلى طيف نوراني .

في أثناء ذلك تندفع نحوي أبنتي بأذرع مفتوحة على وسعها

كطائر فلامنكو على وشك طيران راقص .

في واحد من جيوبي فراشة من دانتيل وردي لها

وفي جيبي الآخر قرطا لزوجتي من ياقوت حبي مشعا كنجمة صباح

المصدر